ابن هشام الأنصاري

115

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

روى بفتح الحين على البناء ، والكسر أرجح على الإعراب ، ولا يجيز البصريون غيره . [ السابع : المبهم المضاف لمبني ] النوع السابع : المبهم المضاف لمبنيّ ، سواء كان زمانا أو غيره ، ومرادي بالمبهم : ما لا يتّضح معناه إلا بما يضاف إليه ، ك « مثل » و « دون » و « بين » ونحوهن ، مما هو شديد الإبهام . فهذا النوع إذا أضيف إلى مبني جاز أن يكتسب من بنائه ، كما تكتسب النكرة المضافة إلى معرفة من تعريفها ، قال اللّه تعالى : وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ [ هود ، 66 ] ، يقرأ على وجهين : بفتح اليوم على البناء ؛ لكونه مبهما مضافا إلى مبني وهو إذ ، وبجره على الإعراب ، وقال اللّه تعالى : وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ [ الجن ، 11 ] « منا » جار ومجرور خبر مقدم ، و « دون » مبتدأ مؤخر ، وبني على الفتح لإبهامه ، وإضافته إلى مبني وهو اسم الإشارة ، ولو جاءت القراءة برفع « دون » لكان ذلك جائزا ، كما قال آخر : 27 - ألم تريا أنّي حميت حقيقتي * وباشرت حدّ الموت والموت دونها الرواية « دونها » بالرفع .